الأربعاء، 2 سبتمبر 2026

العدد 3

مجلة النجوم | الإصدارات الرسمية

العدد 3 : مجلة النجوم

نضع بين أيديكم الإصدار الجديد لنرتقي معاً في سماء المعرفة والإبداع

يسعدنا أن نتشارك معكم محطات العدد الثالث من مجلة النجوم، ليكون نافذة جديدة تطل على أفق الكلمة والفكر المتجدد.

تصفحوا الإصدار مباشرة عبر العارض أدناه أو قوموا بتحميله لتكونوا جزءاً من هذه الرحلة المتألقة.

📖 معاينة العدد (تصفح مباشر) الإصدار الرقمي المعتمد
مجلة النجوم | حيث تتألق الكلمات 🤍

حوار مع ضيف العدد دكتوره روبي كمال

حوار صحفي مع [د روبي كمال حسن ] إعداد وتقديم الحوار: د. لينا أحمد دبة نجوم : [ مجلة النجوم الثقافية] مقدمة الحوار في حوار خاص، نستضيف اليوم [ د روبي كمال ] للحديث عن مسيرتها، وأبرز محطاتها، والتحديات التي واجهتها، ورؤيتها للمستقبل، في لقاء نقترب من خلاله أكثر من تجربتها الإنسانية والمهنية. الحوار :- س: بدايةً، نرحب بك معنا. كيف تقدمي نفسك لقراء المجلة؟ ج: [انا رؤى كمال حسن الشهيره ب روبي كمال طبيبه أسنانه وهاويه للتمثيل والاعلام. جئت الي دنياكم لاضع بصمتي الخاصه وتنتهي رحلتي وانا احاول انا اكون افضل من كل يوم. ] س: كيف بدأت رحلتك في هذا المجال؟ وما الذي دفعك لاختيار هذا الطريق؟ ج: [هي صدفه مقدره اكيد وضعتني في مجال التمثيل في السودان، لكن هي هوايه منذ الصغر وشاء القدر ان تصبح لي كرير اخر ] س: ما أبرز المحطات التي شكلت شخصيتك ومسيرتك المهنية؟ ج: [ كل عمل درامي يشكل محطه خاصه من التعلم والنضج الفني والتطور بالتأكيد. ] س: هل واجهتي تحديات أو صعوبات في بداياتك؟ وكيف استطعت تجاوزها؟ ج: [في البدايه ابدا، بالعكس كنت مرتاحا جدا ومستمتعه بالعمل، الصعوبات اتت لاحقا والحمد لله الواحد شغال على نفسه وقادر يتجاوز المطبات ] س: ما الإنجاز الذي تشعري أنه الأقرب إلى قلبك؟ ولماذا؟ ج: [انجاز محبه الناس ورؤيه الأثر في مقابلتهم لي وحكاويهم وتعبيرهم عن قدر شنو هم مستمتعين واصلاهم الرسائل البنعكسه عن طريق العمل الدرامي على مستوى العمل، على المستوى الشخصي انجاز الأقرب الي قلبي رضا والدي علي قبل مماته، ماحاسه في شي احسن من كده ] س: من الشخص أو الأشخاص الذين كان لهم تأثير كبير في مسيرتك؟ ج: [بالتأكيد الفنان احمد الجقر في الأساس، ثنائيتنا الفنيه شكلت فارقا كبيرا الي ان أصبحت احمل عمل كاملا باسمي ] س: كيف ترى واقع مجالك اليوم؟ وما أبرز التحديات التي تواجهها؟ ج: [مازالت هنالك صعوبات اكيد،انتاجيه، المهنه ليست سهله ابدا مطلوب مننا التطور علي كافه المستويات كقدرات تمثيليه اولا أصبحت اتعب أكثر في كل مره في تحضير الشخصيه، اقناع المشاهدين ليس سهلا لممثل يظهر كل عام بعمل ان يكون مقنعا في كل مره،التمثيل مهنه شاقه خصوصا مع غياب الدعم الكافي يصبح الأمر أصعب، الممثل السوداني اسطوره والله، يعمل في ظروف استثنائيه،اذمه الكتابه والنص الدرامي المؤثر الواقعي من هنا ممتنين لأحمد كرغلي السيناريست الوحيد الي الان قدر يفهم الشارع السوداني ويكتب القضايا التي تمسه دون أي تلوين او اقصاء او تزيييف نحتاج للمزيد من السيناريست بعقليات مختلفه،نحتاج دعم حقيقي من أصحاب القرار ورؤوس الأعمال، ويمكن للدراما ان تنهض بالمجتمع بكل سهوله وساظل اقولها تأثير الدراما أقوى من الخطاب الديني في المجتمعات ] س: ما طموحاتك ومشروعاتك خلال الفترة المقبلة؟ ج: [الطموح تغير كثيرا مع الوعي الذي حصلت عليه من معرفه نفسي، طموحي ان اعيش رحلتي و تجربتي الارضيه هذه وانا مؤديه رسالة روحي وخالقه لبصمتي المختلفه، ان اشبه نفسي دائما غير مبرمجه، واعيه أكثر وناشره للنور الذي بداخلي،هذا من الجانب الروحي الذي يمثلني أكثر، اما الجانب المادي من الحياه اكيد نجاحات اكتر في طب الأسنان، والتمثيل وايضا تجارب اعلاميه مختلفه أسعى إليها، والاستقرار بكل مستوياته خصوصا بعد الحرب اللعينه دي ] س: ماذا تقولي للشباب الذين يحلمون بالنجاح في المجال نفسه؟ ج: [اذا كنتم أصحاب مواهب حقيقه حتنجحو وَالفرصه موجوده دايما، وأهم حاجه الصدق الصدق الصدق هو البنجحك كممثل ولازم يكون عندك مصادر دخل أخرى عشان تبدع بدون ضغوطات ] س: كلمة أخيرة توجهها لقراء مجلة [النجوم]. ج: [شكرا لكم وع اهتمامكم بالمبدعين ممتنه لكم وموفقين دائما وابدا ] ختام الحوار في ختام هذا اللقاء، نشكر [د. روبي كمال ] على حضوره ووقتها، وعلى مشاركتها لنا جانبًا من تجربتها ورؤيتها، متمنين له مزيدًا من النجاح والتألق في خطواتها القادمة. حوار صحفي | مجلة النجوم إعداد وحوار: د. لينا أحمد دبة

الخميس، 20 أغسطس 2026

حوار صحفي

حوار صحفي مع [ أ.عبير الحداد] إعداد وتقديم الحوار: د. لينا أحمد دبة نجوم : [ مجلة النجوم الثقافية] مقدمة الحوار في حوار خاص، نستضيف اليوم [ أ.عبير الحداد ] للحديث عن مسيرتها، وأبرز محطاتها، والتحديات التي واجهتها، ورؤيتها للمستقبل، في لقاء نقترب من خلاله أكثر من تجربتها الإنسانية والمهنية. الحوار :- س: بدايةً، نرحب بك معنا. كيف تقدمين نفسك لقراء المجلة؟ ج: عبير علي الحداد، كاتبة من أصول يمنية، ورئيس التحرير في مجلة نور الثقافية، أطمح أن يكون لي شأوٌ عظيم ذات يوم في الساحة الأدبية. س: كيف بدأت رحلتك في هذا المجال؟ وما الذي دفعك لاختيار هذا الطريق؟ ج: بدءًا كانت حروف تنبعث من عمق كينونةٍ لا همَّ لها سوى أن تضيء عتمة عابر، وأن تمسح عن كاهل البوح بعضًا من عرق السنين. صدقًا أقول لم أخطّط يومًا لأن أكون كاتبة، لكن شغفي وعشقي لولادة الحرف بشكل ناضج هو ما أزاح غمائم التردد لتسطع شمس البوح وتضيء قارعتي. س: ما أبرز المحطات التي شكلت شخصيتك ومسيرتك المهنية؟ " كتابات" هي المحطة الأولى التي رست فيها زوارقي. ومنحتني حق التحليق في عالم الكتابة س: هل واجهت تحديات أو صعوبات في بداياتك؟ وكيف استطعت تجاوزها؟ دون شك لكل كاتب منا عثرات وصعوبات حالت بينه وبين شغفه الأول، وأنا لا أنكر أنني عاصرتُ الكثير الكثير لترونني على ما أنا عليه اليوم. بالإصرار تخطيت مطبات الصعوبات؛ فالإصرار هو مفتاح التجاوز والتخطي، ولولاه لنالت صقور اليأس من فراخ أحلامنا. س: ما الإنجاز الذي تشعر أنه الأقرب إلى قلبك؟ ولماذا؟ ج: ذاكرة قلب، لأنه أول إصدار لي. س: من الشخص أو الأشخاص الذين كان لهم تأثير كبير في مسيرتك؟ ج: هناك أشخاص، لكن لا رغبة لي بذكرهم؛ لأنهم بقدر ما رفعوني حاولوا أن يسقطوني. لا أكنُّ فضلاً سوى لذاتي التي كان لها تأثير كبير في وصولي إلى مرافئ الإبداع. س: كيف ترين واقع مجالك اليوم؟ وما أبرز التحديات التي تواجهه؟ ج: مجال يستحق أن أبذل الكثير من أجله، يكفي أن أخطّ ابتسامة فخر حقيقية على شفاه الكتّاب. أحيانًا أواجه بعض التحديات؛ وهي رفض بعض الكتّاب لسياسة المجلة، لكن هذا لا يزيدني إلا تشبثًا بقوانين المجلة المبنية على رصانة الكلمة، وبعدها عن كل شيء ينافي الأخلاق. س: ما طموحاتك ومشروعاتك خلال الفترة المقبلة؟ ج: حلمي رغم استحالته أن تصبح مجلة نور الثقافية ورقية. س: ماذا تقولين للشباب الذين يحلمون بالنجاح في المجال نفسه؟ ج: أن يضعوا حلمهم نُصب أعينهم، وألا يكترثوا للعثرات، فمهما بَعُدت الطريق لا بدّ يومًا من وصول. س: كلمة أخيرة توجهينها لقراء مجلة [ نجوم ]. ج: كونوا دعمًا لهذا الصرح الأكاديمي الأغر، فهو يستحق الإشادة والتقدير كمجلة رصينة راقية برئاسة الدكتورة لينا أحمد دبة التي تسعى دومًا لدعم المبدعين دون مقابل. ختام الحوار في ختام هذا اللقاء، نشكر [دكتوره عبير الحداد ] على حضورها ووقتها، وعلى مشاركتها لنا جانبًا من تجربتها ورؤيتها، متمنين لها مزيدًا من النجاح والتألق في خطواتها القادمة. حوار صحفي | مجلة النجوم إعداد وحوار: د. لينا أحمد دبة

حوار صحفي

حوار صحفي مع [الشاعر حسين الاحساسي ] إعداد وتقديم الحوار: د. لينا أحمد دبة نجوم : [ مجلة النجوم الثقافية] مقدمة الحوار في حوار خاص، نستضيف اليوم [ الشاعر حسين الاحساسي ] للحديث عن مسيرته، وأبرز محطاته، والتحديات التي واجهها، ورؤيته للمستقبل، في لقاء نقترب من خلاله أكثر من تجربته الإنسانية والمهنية. الحوار :- س: بدايةً، نرحب بك معنا. كيف تقدم نفسك لقراء المجلة؟ ج: أهلا وسهلا بحضرتك أيتها الرائعة و النبيلة بكل المقاييس و أهلا وسهلا بمجلة النجوم و ما أجمل الرحلة في بساتين النجوم س: كيف بدأت رحلتك في هذا المجال؟ وما الذي دفعك لاختيار هذا الطريق؟ ج: في يوم نيساني من عام ١٩٩٨ كان الورد جوري و موعد الحب أن يكون جوريا بدأت علي علائم عزلة وازدحمت برأسي أفكار و رؤي و مئات القصص للمعذبات على هذا الكوكب فقررت ان افعل شيء ان افجر شيء فكان الشعر س: ما أبرز المحطات التي شكلت شخصيتك ومسيرتك المهنية؟ ج: منذ طفولتي كنت اختلف عن صبيان منطقتنا لم أكن كالأخرين أشتهي الخروج من المنزل كنت دائما اقرأ القصص و أحب أن استمع إلى أحاديث النساء و في سن الخامسة عشر دون أن ادري وجدت نفسي مولعا بالأدب مغرما بالشعر و عززت ذلك حين دخلت إلى معهد المعلمين المركزي قسم اللغة العربية س: هل واجهت تحديات أو صعوبات في بداياتك؟ وكيف استطعت تجاوزها؟ ج: نعم عندما غردت خارج السرب و قررت أن اصطدم بالمجتمع من بداياتي نشرت شعرا بسيط المبنى عميق فأشعلت الحرائق س: ما الإنجاز الذي تشعر أنه الأقرب إلى قلبك؟ ولماذا؟ ج: الإنجاز الأقرب هو ديواني الأول لأنه باكورة انتاجي الشعري و حينها كنت في الثانية والعشرين من عمري و أخترق التابوات في مدينة ترفض أحلامها اردت أن أجعلها برودواي ثانية ووقف ضدي الذقن المحشو بغبار التأريخ و العقل المدور كحدوة الحصان والصحافة تحفظت حتى على لوحة غلاف الديوان ووصل الأمر إلى حرق بعض النسخ لكن طالبات المدارس و الجامعات احتفطن به وخبئن الديوان في حقائبهن المدرسية وانا سعيد و كبير بهذه النهاية لأن ديواني أنتصر للمرأة والحب س: من الشخص أو الأشخاص الذين كان لهم تأثير كبير في مسيرتك؟ ج: الانسان هو الذي يختار قدره و قدري ان اكون شاعرا و قد أهتتمت بالمرأة أو ليس من الجميل أن اهتم بنصف الأخر من المجتمع فالوطن و المرأة قضية أزلية س: ما طموحاتك ومشروعاتك خلال الفترة المقبلة؟ ج: ان اجرب التعامل مع الفنانين العرب نعم لقد لحنت قصائدي من قبل ملحنين من مصر والجزائر وسور والجزائر لكن هذه التجربة لا بد من ان ترى النور س : ما طموحاتك ومشروعاتك خلال الفترة المقبلة ج : أن أرد للكتاب أهميته وللشعر أهميته و للمرأة أهميتها علينا أن نرجع إلى عصر القراءة ان نغوص في مجاهيل الفكر ونبتكر س :كيف ترى واقع مجالك اليوم؟ وما أبرز التحديات التي تواجهها؟. ج : عصر الانترنت و عصر الذكاء الاصطناعي رغم فائدتها للنشر و الانتشار لكن من وجهة نظري هي أشياء ضد الشعر و ضد الحب ما أجمل القصيدة التي اقرأها في جريدة ما س: ماذا تقول للشباب الذين يحلمون بالنجاح في المجال نفسه؟ ج: اكتبوا ولا تستمعوا للنقد اكتبوا و اقطفوا قلائد النجوم وليس مهما ان أحترقت اصابعكم و أطرقوا باب المستحيل ببأيديكم س: كلمة أخيرة توجهها لقراء مجلة [مجلة النجوم]. ج: لي كبير الشرف ومنتهى السعادة إن أطل على الجمهور العربي من خلال مجلة النجوم الغراء و ان التقي بهم في رحلة قزحية الأحجار و على أجفان شفق ليلكي ختام الحوار في ختام هذا اللقاء، نشكر [الشاعر حسين الاحساسي ] على حضوره ووقته، وعلى مشاركته لنا جانبًا من تجربته ورؤيته، متمنين له مزيدًا من النجاح والتألق في خطواته القادمة. حوار صحفي | مجلة النجوم إعداد وحوار: د. لينا أحمد دبة

الأربعاء، 19 أغسطس 2026

حوار صحفي

حوار صحفي مع الأستاذة فاطمة الحارك إعداد وتقديم الحوار: د. لينا أحمد دبة مجلة النجوم الثقافية مقدمة الحوار في حوار خاص، نستضيف اليوم الأستاذة فاطمة الحارك، وهي شخصية جمعت بين علم النفس الإكلينيكي والكتابة والأدب والعمل الإنساني والإعلامي. تجربة بدأت في وقت مبكر مع الكتابة، حين تحولت الكلمات إلى مساحة للتعبير عن الألم والفرح والضغط والأسئلة التي كانت تبحث عن إجابات، ثم امتدت إلى مسار أكاديمي ومهني في علم النفس الإكلينيكي، وإلى حضور أدبي وثقافي وجمعوي وإعلامي. في هذا الحوار نقترب أكثر من تجربتها، من البدايات التي صنعت ملامحها، إلى التحديات التي واجهتها، ومن الكتابة كصوت داخلي إلى علم النفس كرسالة إنسانية، وصولًا إلى رؤيتها للمستقبل وما تطمح إلى تركه خلفها. س: بدايةً، نرحب بك معنا. كيف تقدمين نفسك لقراء المجلة؟ ج: أقدم نفسي أولًا كإنسانة آمنت منذ وقت مبكر بأن الإنسان يستطيع أن يحول ألمه إلى معنى، وتعثره إلى بداية جديدة. أنا فاطمة الحارك، أخصائية في مجال علم النفس الإكلينيكي، وكاتبة وشاعرة، وفاعلة في المجال الثقافي والإعلامي والإنساني. ربما يصعب اختصار الإنسان في مهنة أو شهادة أو صفة واحدة، لأن ما نصبح عليه اليوم تصنعه أشياء كثيرة: طفولة، أسئلة، تجارب، نجاحات، انكسارات، أشخاص مررنا بهم، وأحلام رفضنا أن نتخلى عنها. الكتابة رافقتني منذ الطفولة، كتبت تحت الألم كما كتبت تحت الفرح، وكتبت حين كان الكلام عاجزًا عن احتواء ما أشعر به. ثم جاء علم النفس الإكلينيكي ليمنحني لغة علمية لفهم الإنسان، بينما منحني الأدب مساحة أخرى لأقترب منه من الداخل. لذلك أرى نفسي في تقاطع جميل بين العلم والإنسان والكلمة. س: كيف بدأت رحلتك في هذا المجال؟ وما الذي دفعك لاختيار هذا الطريق؟ ج: رحلتي بدأت قبل أن أعرف حتى أنني أسير نحو علم النفس. بدأت من الإنسان نفسه، من فضولي تجاه مشاعره، ومن الأسئلة التي كانت ترافقني حول الألم، والخوف، والتغير، والصمود، ولماذا يستطيع شخص أن ينهض من تجربة قاسية بينما يظل آخر أسيرًا لها. الكتابة كانت أول نافذة. كنت أكتب منذ طفولتي، وكانت الكلمة بالنسبة إليّ مساحة أتنفس من خلالها وأفهم نفسي والعالم من حولي. ومع مرور السنوات أصبح لدي شغف أكبر بفهم ما يحدث داخل الإنسان، فقادني ذلك إلى علم النفس، ثم إلى التخصص في علم النفس الإكلينيكي. اخترت الإكلينيكي لأنني وجدت فيه أكثر من تخصص أكاديمي؛ وجدت فيه مسؤولية إنسانية كبيرة. أن تجلس أمام إنسان يحمل قصة قد تكون أثقل مما يظهر على وجهه، وأن تحاول فهم معاناته بعمق واحترام، فهذا يتطلب علمًا وأخلاقًا وحضورًا إنسانيًا حقيقيًا. س: ما أبرز المحطات التي شكلت شخصيتك ومسيرتك المهنية؟ ج: هناك محطات كثيرة، وبعضها لم يكن سهلًا، لكنه كان ضروريًا في تشكيل الإنسان الذي أصبحت عليه. من أهم المحطات مساري الأكاديمي في علم النفس الإكلينيكي، ثم التكوين والتدريب الميداني الذي قربني من الواقع الإكلينيكي ومن الحالات الإنسانية بكل تعقيداتها. هناك تعلمت أن الكتب تمنحنا المعرفة، لكن الإنسان يمنحنا الاختبار الحقيقي لهذه المعرفة. ثم جاءت الكتابة والنشر والمشاركة في الملتقيات والفعاليات الأدبية والثقافية، وإصداري أعمالًا أدبية من بينها روايتا «بين *«أقوى من السقوط»**. الكتابة بالنسبة إليّ لم تكن مشروعًا منفصلًا عن حياتي، وإنما كانت امتدادًا لها. وكان للعمل الجمعوي والإنساني حضور مهم أيضًا، لأن الاحتكاك بالناس وقضاياهم ومعاناتهم يجعل علاقتنا بالمهنة أكثر واقعية، ويذكرنا دائمًا بأن خلف كل ملف أو حالة أو رقم إنسانًا له قصة. كما أن حضوري في المجال الإعلامي والثقافي، ومساهمتي في الكتابة الصحفية، وانخراطي في العمل المرتبط بالسيناريو والكتابة، كلها وسعت رؤيتي وجعلتني أؤمن أكثر بأن المعرفة يجب أن تصل إلى المجتمع، وأن الثقافة والعلم حين يخرجان من الكتب إلى الناس يصبح لهما أثر حقيقي. س: هل واجهت تحديات أو صعوبات في بداياتك؟ وكيف استطعت تجاوزها؟ ج: طبعًا. الطريق الذي يحمل معنى حقيقيًا نادرًا ما يكون مستقيمًا وسهلًا. واجهت تحديات صحية وشخصية .....، وعرفت لحظات شعرت فيها بأن الطريق أثقل مما أستطيع تحمله. كانت هناك ظروف تختبر قدرتي على الاستمرار، وأوقات كان يمكن فيها للتعب أن يقنعني بالتوقف. لكنني تعلمت شيئًا مهمًا: القوة لا تعني أن الإنسان لا يتعب أو لا ينكسر، وإنما تعني أن يجد، وسط كل ذلك، سببًا يجعله يحاول مرة أخرى. أنا أؤمن كثيرًا بالإرادة، لكنني أؤمن أيضًا بأن الإرادة تحتاج إلى معنى. عندما يعرف الإنسان لماذا يريد الوصول، يصبح أكثر قدرة على احتمال الطريق. وربما لهذا السبب حملت إحدى رواياتي عنوان «أقوى من السقوط»؛ لأن السقوط في الحياة قد يحدث، لكن القيمة الحقيقية تكمن فيما نفعله بعده. س: ما الإنجاز الذي تشعرين أنه الأقرب إلى قلبك؟ ولماذا؟ ج: يصعب عليّ اختيار إنجاز واحد، لأن لكل محطة معناها الخاص. ربما أقرب الإنجازات إلى قلبي هو أنني استطعت أن أحافظ على علاقتي بالكتابة وأنا أخوض مسارًا علميًا ومهنيًا مختلفًا. أن أصل إلى مرحلة أدرس فيها علم النفس الإكلينيكي، وأتدرب ميدانيًا، وأكتب وأشارك في الفضاء الثقافي والأدبي، فهذا بالنسبة إليّ يحمل معنى خاصًا. وأعتز كثيرًا بأعمالي الأدبية، خصوصًا «أقوى من السقوط»، لأنها تحمل جزءًا من فلسفتي تجاه الحياة: الإنسان قد يتعب، وقد يتعثر، وقد يمر من الظلال، لكنه يستطيع أن يبحث عن طريقه نحو النور. لكن هناك إنجازًا آخر لا يظهر في الشهادات ولا في الكتب: أن أكون قادرة على لمس إنسان بكلمة، أو فكرة، أو موقف، وأن يشعر شخص ما بأنه مفهوم أو مسموع. هذا بالنسبة إليّ من أجمل أشكال النجاح. س: من الشخص أو الأشخاص الذين كان لهم تأثير كبير في مسيرتك؟ ج: تأثير الأشخاص في حياتنا لا يأتي دائمًا من شخص واحد. هناك أشخاص علمونا بالحب، وآخرون علمونا بالصعوبة، وهناك من منحونا الثقة، وهناك من جعلونا نكتشف قوتنا لأنهم وضعونا أمام تحديات لم نكن نعرف أننا قادرون على تجاوزها. ولا أنسى زوجي الذي له الفضل الكبير طبعا بعد فضل الله في مسيرتي الأكاديمية والمهنية أعتز بكل أستاذ ومؤطر ومشرف ترك أثرًا في تكويني، خصوصًا أولئك الذين جعلوني أتعامل مع علم النفس باعتباره علمًا ومسؤولية أخلاقية في الوقت نفسه. كما أن عائلتي وتجربتي الإنسانية كان لهما أثر عميق في شخصيتي، والكتابة نفسها كانت رفيقًا دائمًا في مراحل كثيرة من حياتي. وأعتقد أن بعض الأشخاص يؤثرون فينا حتى بعد مغادرتهم حياتنا، لأنهم يتركون فكرة أو كلمة أو موقفًا يستمر معنا سنوات طويلة. س: كيف ترين واقع مجالك اليوم؟ وما أبرز التحديات التي تواجهه؟ ج: علم النفس اليوم أصبح حاضرًا بقوة في المجتمع، وهذا أمر إيجابي، لأن الحديث عن الصحة النفسية أصبح أكثر انتشارًا من السابق. لكن هذا الانتشار يضع أمامنا مسؤولية كبيرة. أكبر ما يقلقني هو الخلط بين المعرفة العلمية والمحتوى السريع، وبين التكوين المتخصص والشعارات التي تنتشر على مواقع التواصل الاجتماعي. المجال الإكلينيكي تحديدًا يحتاج إلى تكوين أكاديمي عميق، وتدريب ميداني، وإشراف، وأخلاقيات مهنية، وقدرة على تحمل تعقيد الإنسان. حين يتحول الألم النفسي إلى مادة للتسويق، أو حين يصبح كل شخص قادرًا على تقديم نفسه باعتباره معالجًا أو مستشارًا دون تكوين مناسب، فإن الأمر يتجاوز مسألة المهنة ويصبح مرتبطًا بسلامة الناس النفسية. نحتاج اليوم إلى وعي أكبر، وإلى تنظيم مهني واضح، وإلى حماية للمواطن، وإلى تقدير حقيقي لمكانة الصحة النفسية. وأنا أؤمن أن الاستثمار في الصحة النفسية استثمار في الإنسان والمجتمع ومستقبل الأجيال. س: ما طموحاتك ومشروعاتك خلال الفترة المقبلة؟ ج: طموحاتي كثيرة، وربما أكثر ما يميزها أنها تتحرك في أكثر من اتجاه، لكنها تلتقي كلها عند الإنسان والمعرفة. أطمح إلى مواصلة مساري في علم النفس الإكلينيكي، وتطوير تكويني وممارستي العلمية والمهنية، والمساهمة في نشر ثقافة نفسية أكثر دقة ووعيًا. كما أطمح إلى مواصلة الكتابة والنشر، لأن لدي الكثير من الأفكار والمشروعات الأدبية والفكرية التي أريد إخراجها إلى النور. وأريد أيضًا أن أستمر في الحضور الثقافي والإعلامي، وأن أساهم في تقديم محتوى يجمع بين المعرفة والعمق والإنسانية، بعيدًا عن التبسيط المخل أو الإثارة الفارغة. أحلم بمشروعات تجعل علم النفس أقرب إلى المجتمع، وتجعل الأدب أكثر قدرة على طرح الأسئلة الإنسانية، وتفتح أمام الشباب أبوابًا جديدة للمعرفة والإبداع. س: ماذا تقولين للشباب الذين يحلمون بالنجاح في المجال نفسه؟ ج: أقول لهم: لا تبحثوا عن النجاح السريع، ابحثوا عن القيمة. تعلموا، اقرأوا، اسألوا، تدربوا، واسمحوا لأنفسكم بأن تخطئوا وتتعلموا. في المجالات الإنسانية تحديدًا، الشهادة بداية الطريق وليست نهايته. لا تجعلوا وسائل التواصل الاجتماعي معيارًا لقيمتكم أو لسرعة نجاحكم. هناك فرق كبير بين أن يعرفك الناس وأن تكون جديرًا بالثقة. والأهم: لا تفقدوا إنسانيتكم وأنتم تبحثون عن النجاح. في علم النفس خصوصًا، لا يكفي أن تعرف التشخيص والنظريات والتقنيات؛ يجب أن تعرف كيف تصغي، وكيف تحترم الألم، وكيف تحافظ على كرامة الإنسان. وأقول لكل شاب يحمل حلمًا كبيرًا: ربما تتأخر، ربما تتعب، وربما تضطر إلى إعادة بناء نفسك أكثر من مرة، لكن هذا كله جزء من الطريق. المهم أن تعرف لماذا بدأت، وأن تظل وفيًا للمعنى الذي دفعك إلى البداية. س: كلمة أخيرة توجهينها لقراء مجلة «النجوم»؟ ج: أقول لهم: لا تسمحوا للظروف أن تكتب النهاية نيابة عنكم. كل إنسان يحمل داخله قصة قد لا يعرفها الآخرون، وقد يحمل جرحًا يخفيه بابتسامة، وقد يخوض معركة لا يراها أحد. لذلك، كونوا أكثر رحمة بالناس، وأكثر رحمة بأنفسكم. اقرؤوا، اسألوا، تعلموا، واختلفوا باحترام. لا تجعلوا المعرفة مجرد وسيلة للظهور، اجعلوها وسيلة للفهم والتغيير. وأؤمن أن أجمل ما يمكن أن يتركه الإنسان خلفه هو أثر طيب: فكرة غيّرت شخصًا، كلمة أعادت الأمل، كتاب جعل قارئًا يرى الحياة بطريقة مختلفة، أو موقف إنساني جعل شخصًا يشعر بأنه ما زال مهمًا. كل الشكر لمجلة النجوم الثقافية، وللدكتورة لينا أحمد دبة على هذا الحوار، وعلى هذه المساحة التي تسمح للإنسان أن يتحدث عن تجربته بعيدًا عن العناوين المختصرة. ختام الحوار في ختام هذا اللقاء، نتقدم بخالص الشكر والتقدير للاستاذة فاطمة الحارك على مشاركتنا جانبًا من تجربتها الإنسانية والمهنية، وعلى ما قدمته من رؤى حول علم النفس والكتابة والعمل الثقافي والإنساني. تجربة تؤكد أن المسار الحقيقي لا تصنعه الشهادات وحدها، وإنما تصنعه القدرة على الاستمرار، وتحويل التجربة إلى معرفة، والألم إلى معنى، والكلمة إلى أثر. حوار صحفي | مجلة النجوم الثقافية إعداد وحوار: د. لينا أحمد دبة

حوار صحفي

حوار صحفي مع المستشار حمدي نوار إعداد وتقديم الحوار: د. لينا أحمد دبة مجلة النجوم الثقافية مقدمة الحوار في حوار خاص، تستضيف مجلة النجوم الثقافية المستشار حمدي نوار، رئيس المجلس العربي الأفريقي الدولي للعلاقات الدبلوماسية والسلام بين الشعوب، للحديث عن مسيرته المهنية، وأبرز محطاته، والتحديات التي واجهها، وطموحاته ورؤيته للمستقبل. الحوار س: بدايةً، نرحب بك معنا. كيف تقدم نفسك لقراء المجلة؟ ج: أهلًا ومرحبًا بحضرتكِ وبكل أسرة المجلة. أنا المستشار حمدي نوار، رئيس المجلس العربي الأفريقي الدولي للعلاقات الدبلوماسية والسلام بين الشعوب. كامل تقديري واحترامي لحضراتكم. س: كيف بدأت رحلتك في هذا المجال؟ وما الذي دفعك لاختيار هذا الطريق؟ ج: بدأت رحلتي في مجال العلاقات الدبلوماسية وحقوق الإنسان في البحر الأحمر بمدينة الغردقة، من خلال عملي بالوكالة العالمية للإرشاد الدولي. وكنت من مؤسسي الوكالة العالمية للصحافة والإعلام بالمحافظة، ومنها مجلة وسيط البحر الأحمر وجريدة صوت الجماهير. كما كنت أول من أسس النقابة الفرعية للتحكيم الدولي وفض المنازعات، وعملت مستشارًا إعلاميًا للمنظمة الدولية لحقوق الإنسان، ومنها انطلقت إلى مجال حقوق الإنسان. س: ما أبرز المحطات التي شكلت شخصيتك ومسيرتك المهنية؟ ج: كان من أكثر الأمور تأثيرًا في مسيرتي ثورة 25 يناير، التي كانت نقطة انطلاق بسبب خوفي وقلقي الشديدين على الوطن والمنطقة العربية، وما شهدته المنطقة من أحداث خلال فترة الربيع العربي. ومن هنا بدأت في تأسيس منظومة عربية دولية، بهدف أن تكون شمعة تضيء في ظلام المنطقة العربية. س: هل واجهت تحديات أو صعوبات في بداياتك؟ وكيف استطعت تجاوزها؟ ج: نعم، واجهت العديد من التحديات، وكان من أبرزها رغبتي في إنشاء اتحاد عربي قوي يعمل على اصطفاف المؤسسات مع الشعوب العربية للحفاظ على الهوية العربية. وكان التمويل اللازم لتنفيذ هذه الرؤية تحديًا كبيرًا، خاصة أن تنفيذ مثل هذه المشروعات يحتاج إلى إمكانات وموارد مالية كبيرة. س: ما الإنجاز الذي تشعر أنه الأقرب إلى قلبك؟ ولماذا؟ ج: أعتز بتأسيس منظومة عربية دولية تهدف إلى دعم التعاون العربي والعمل في مجالات العلاقات الدبلوماسية وحقوق الإنسان، والسعي إلى بناء جسور التواصل بين المؤسسات والشعوب العربية. س: من الشخص أو الأشخاص الذين كان لهم تأثير كبير في مسيرتك؟ ج: الشخصية التي تأثرت بها وما زالت تؤثر فيّ هي السيد عمرو موسى، الذي لعب دورًا مهمًا في المجال الدبلوماسي، وكانت تجربته مصدر إلهام بالنسبة لي. س: كيف ترى واقع مجالك اليوم؟ وما أبرز التحديات التي تواجهه؟ ج: أرى أن المنطقة العربية تحتاج إلى مزيد من التعاون والتكامل بين مؤسساتها وشعوبها، والعمل على توحيد الجهود والاستفادة من الموارد والخبرات العربية، بما يسهم في مواجهة التحديات وبناء مستقبل أفضل. س: ما طموحاتك ومشروعاتك خلال الفترة المقبلة؟ ج: طموحي خلال الفترة المقبلة هو إنشاء أول منظومة عربية موحدة تعمل في مجال الاستثمار العربي في جميع البلاد العربية، بهدف مساعدة الشعوب العربية من خلال تبادل الخبرات والموارد والطاقة البشرية، وتعزيز التعاون والاستثمار المشترك بين الدول العربية. س: ماذا تقول للشباب الذين يحلمون بالنجاح في المجال نفسه؟ ج: أقول للشباب: لا تنقادوا وراء الأفكار الهدامة، وتمسكوا بالتقاليد والأعراف العربية الأصيلة. العلم ليس له حدود، فتعلموا وطوّروا أنفسكم، ولكن لا تلغوا هويتكم. علينا أن نحافظ على هويتنا العربية ونعتز بها، وأن نستفيد من العلم والمعرفة لبناء مستقبل أفضل. س: كلمة أخيرة توجهها لقراء مجلة النجوم؟ ج: كنتم خير منصة تتحدث بنبض قرائها وبنور أقلام كتابها، وأنتم خير منارة صحفية تستحق التكريم للإبداع المهني. تحياتي وتقديري لكم جميعًا. ختام الحوار في ختام هذا اللقاء، تتقدم مجلة النجوم الثقافية بخالص الشكر والتقدير للمستشار حمدي نوار على مشاركته هذا الحوار، وإطلاع القراء على جانب من تجربته المهنية ورؤيته وطموحاته المستقبلية، متمنين له مزيدًا من النجاح والتألق في خطواته القادمة. حوار صحفي | مجلة النجوم إعداد وحوار: د. لينا أحمد دبة

العدد 3

مجلة النجوم | الإصدارات الرسمية العدد 3 : مجلة النجوم نضع بين أيديكم الإصدار الجديد لنرتقي معاً ...