الاثنين، 17 أغسطس 2026
حوار صحفي مع الكاتب عبد المنعم مرعي
ما اسمك؟
عبد المنعم مرعي.
ما دراستك؟
دبلوم تجارة.
من أي محافظة أنت؟
منية المرشد، مطوبس، محافظة كفر الشيخ.
متى بدأت الكتابة؟
بدأت الكتابة وأنا في المرحلة الإعدادية، وكنت أكتب موضوعات التعبير التي أحصل فيها على درجات عالية، وكان أستاذي يشجعني لإعجابه بما أكتب.
من وجهة نظرك، ما أهم صفات الكاتب؟
أن يكون دائم التجديد، وأن يواكب العصر وحداثة التعبير، وألا يتوقف عند نوع معين من الكتابة، بل يبحث دائمًا بخياله الواسع عن كل ما يشغل المجتمع، حتى يكون صادقًا فيما يكتبه للناس ويعبر عنهم وعن مشكلاتهم.
ولابد أن يكون لسان حال المجتمع، وأن يحترم قيم المجتمع الذي يعيش فيه، ويحترم الرأي والرأي الآخر، وأن تكون لديه أذن صاغية لسماع الناس دون ملل أو كلل، حتى يتفوق على نفسه ويبدع فيما هو قادم.
ما خططك المستقبلية؟
للأسف الشديد، لا توجد لدي خطط مستقبلية محددة، لأن العمل كان يأخذ كل وقتي.
ماذا تمثل لك الكتابة؟
الشعر بالنسبة لي هو الروح التي أتنفس بها بكل ما تعنيه الكلمة، لأنه هدية ومنحة ربانية. الموهبة زرعها الله بداخلي، ولم أسعَ إلى تعلمها.
ومن وجهة نظري، المواهب التي تكون مزروعة داخل الإنسان تكون أقوى بكثير من المواهب التي يتعلمها الإنسان، لأنها تخرج بصورة طبيعية وصادقة من القلب.
ما أنواع الكتابة المفضلة لديك؟
أحب كتابة الشعر العامي، بلغة أولاد البلد السهلة والدارجة، التي تخرج من القلب لتصل إلى القلب، كما يقولون: من القلب للقلب رسول.
وأكتب كثيرًا عما يدور في خيالي من حزن وألم، وعن حالات حب لم تكتمل، وعن مآسٍ إنسانية. وكانت أكثر كتاباتي عن أمي، لأنها كانت بالنسبة لي الأب والأم في وقت واحد، منذ ولادتي، وهي التي ربتني وكبرتني. رحمها الله هي ووالدي وأسكنهما جنات النعيم.
كما كتبت قصائد وطنية من أجل بلدي، وأتمنى من كل قلبي أن يجعل الله مصرنا الحبيبة في أمن وأمان وسخاء ورخاء، وأن يحفظ شعبها وكل شعوب الأمة العربية والإسلامية من كيد الكائدين وخيانة الخائنين.
وأحيانًا أميل إلى كتابة الشعر الرومانسي، لأنه يجدد الروح ويبعث الطمأنينة في القلب.
من أول شخص كان وما زال داعمًا لك؟
كان أستاذي الحبيب إلى قلبي، فكثيرًا ما كان يمدحني أمام زملائي عندما يأتي بكراسة التعبير.
لكن للأسف، لم يكن لدي وقتها الوعي الكافي لاستثمار هذه الموهبة، بسبب الظروف المعيشية الصعبة المحيطة بي في ذلك الوقت.
ما أهم إنجازاتك؟
لا أظن أن لدي إنجازات أستطيع الحديث عنها، وذلك لظروف كثيرة مررت بها.
ما الصعوبات التي واجهتك؟
رغم التطور التكنولوجي الهائل الذي نعيشه، لم يعد هناك اهتمام بالشعر والشعراء كما كان في السابق. فالنجاح في الوقت الحالي أصبح محصورًا بين فئة معينة، وطريق الوصول ليس بهذه السهولة أو البساطة التي يتخيلها البعض.
كل شيء أصبح صعبًا ويحتاج إلى مجهود كبير، لكن الأفضل ألا يهمل الإنسان موهبته مهما بلغت المأساة.
ويكفي أن تستثمر طاقتك في الشيء الذي تحبه.
كيف تتعامل مع موهبتك لتنميتها؟
أحرص على القراءة المستمرة والبحث عن كل ما هو جديد، وأبحث في الكتب عن قصص من واقع حياتنا اليومية، وكل ذلك يمنحني الدافع إلى التنوع والتطور في كتاباتي.
هل لديك مواهب أخرى؟
نعم، الخط وتلاوة القرآن الكريم.
هل تعتقد أن الموهبة وحدها تكفي للنجاح؟
لا، لابد أن يسعى الإنسان كثيرًا حتى يحقق ذاته، من خلال السعي الدائم والقراءة الجيدة والمستفيضة، فالقراءة تفتح الآفاق.
كما أن الاستماع إلى أنماط مختلفة من الشعر مهم جدًا، وليس عيبًا إطلاقًا أن نتعلم من تجارب الآخرين، فهذا يعطينا الدفعة إلى الأمام ويساعدنا على السير في الطريق الصحيح.
من وجهة نظرك، كيف يتعامل الكاتب مع النقد الذي يوجه إليه؟
أنا لست ضد أي نقد بناء، وأتعامل معه بكل لطف ولباقة وفصاحة لسان. ومن المؤكد أنني معرض لأي نقد، فالنقد شيء طبيعي ومفيد لأي كاتب.
لكنني لست مع من يسيء الفهم ويحاول الاستهانة بالآخرين. النقد البناء يساعد الكاتب على التطور، والكاتب الشغوف لا يعيش في عزلة عن الناس ولا عن الواقع.
ما الرسالة التي تود توصيلها من خلال تجربتك؟
أود أن أقول من كل قلبي: يا ريت كل شخص لديه حلم وشغف بالكتابة يحارب من أجل الشيء الذي يحبه، ويتمسك به رغم كل الظروف الصعبة.
لا تترك حلمك يموت أمامك وأنت تقف تتفرج عليه.
ومن كل قلبي أتمنى الصحة والسعادة والسلامة للجميع، وأسأل الله أن يوفق الجميع إلى كل ما فيه الخير والسلام للعباد.
وفي ختام الحوار، ماذا تقول؟
أشعر أن الاهتمام بالسيرة الذاتية لأي شخص لم يعد كما كان في السابق، وهذه ظاهرة لافتة في زمن دفنت فيه الكثير من القيم مع الأقلام والكتب والتراث الورقي الذي كان أصلًا لكل شيء.
أنا شخصيًا ما زلت أؤمن بقيمة الورق والكتاب، فالورق يحفظ الأسرار والذكريات، بينما أصبحت الهواتف والحواسيب تستهلك الكثير من طاقتنا، وأصبحت حياتنا أكثر ارتباطًا بالتكنولوجيا.
ومع كل هذا التطور، أتمنى ألا نفقد علاقتنا بالكتاب والقلم، وألا نسمح للتكنولوجيا بأن تأخذ منا قيمة القراءة والكتابة والتراث.
وفي النهاية، أوجه رسالتي لكل موهوب: لا تهمل موهبتك، ولا تسمح للظروف أن تقتل حلمك، فالطريق قد يكون صعبًا، لكن الاستمرار والإيمان بما تحب هما أول خطوات الوصول.
حوار: د. لينا أحمد دبة
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
العدد 3
مجلة النجوم | الإصدارات الرسمية العدد 3 : مجلة النجوم نضع بين أيديكم الإصدار الجديد لنرتقي معاً ...
-
حوار صحفي مع الأستاذة فاطمة الحارك إعداد وتقديم الحوار: د. لينا أحمد دبة مجلة النجوم الثقافية مقدمة الحوار في حوار خاص، نستضيف اليوم ال...
-
حوار صحفي مع [د احمد مراح ] إعداد وتقديم الحوار: د. لينا أحمد دبة نجوم : [ مجلة النجوم الثقافية] مقدمة الحوار في حوار خاص، نستضيف ال...
-
حوار صحفي مع [الشاعر حسين الاحساسي ] إعداد وتقديم الحوار: د. لينا أحمد دبة نجوم : [ مجلة النجوم الثقافية] مقدمة الحوار في حوار خاص...
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق